مؤسسة آل البيت ( ع )
13
مجلة تراثنا
والأحاديث الموضوعة . وحيث لم يطالوا إنكار فضيلة المولد الشريف للإمام علي عليه السلام لوضوحه واشتهاره ، بل تواتره والاتفاق عليه ، عمدوا إلى وضع أسلوب آخر لإخفاء أثرها ، وهو ادعاء مثل ذلك لشخص آخر هو الصحابي حكيم بن حزام ، وروجوا لهذه المزعومة حسب الإمكانات التي هيأتها لهم السلطة وأعوانها . وهذه ليست أول خصوصية يحاولون سلبها عليا عليه السلام ، بل هناك غيرها كثير ، منها : الحديث المتواتر المتفق على صحته : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " . وضعوا قباله حديثا واهيا هو : " أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعلي بابها ! " ( 4 ) . وحديثا آخر ، أشد وهنا ، وأظهر وضعا ، هو : " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، ومعاوية حلقتها ! " ( 5 ) . ومنها الحديث المتواتر الثابت الآخر : " على مني بمنزلة هارون من موسى " . وضعوا قباله حديثا يشهد متنه وسياقه بوضعه ، فضلا عن سنده ، هو : " أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى ! " ( 6 ) . ومنها الحديث المتواتر الصحيح الآخر : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله . . . " . وضعوا قباله حديثا مثيرا للضحك والسخرية والاستغراب ، هو : " لأعطين هذا الكتاب رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ! قم يا عثمان بن أبي العاص . فقام عثمان بن أبي العاص ، فدفعه إليه " ؟ ! ( 7 ) . ويكشف عن هذا التلاعب المكشوف ، ويبين أنه كان أمرا معروفا ومألوفا ، قول
--> ( 4 ) راجع الغدير 7 : 197 - 199 . ( 5 ) راجع الغدير 7 : 197 - 199 . ( 6 ) راجع الغدير 10 : 94 . ( 7 ) المعجم الأوسط للطبراني 1 : 438 ح 788 ، عنه مجمع الزوائد 9 : 371 .